الخرطوم: سعاد الخضر
قطع الخبير القانوني مولانا الرضي حسب الرضي عبد الله بأن انشقاق قوى الحرية والتغيير الذي حدث أمس بتوقيع جزء منها على ميثاق التوافق الوطني سيدخل البلاد في أزمة دستورية معقدة. وأرجع ذلك إلى أن الوثيقة الدستورية قد اسندت لقوى الحرية والتغيير عدد من الاختصاصات فيما يتعلق بتسمية أو ترشيح شاغلي المناصب الدستورية وأعضاء المجلس التشريعي. وأوضح الرضي في تصريح لـ(الجريدة) بأن هذا خطأً فادحاً في الوثيقة؛ بأن جعلت من قحت جسم شبه دستوري، لديه اختصاصات دستورية. وهو الامر الذي يخالف طبيعة التحالفات السياسية وقابليتها للتفكك، ويضع سلطة ممارسة تلك الاختصاصات محل نزاع متى ما حدثت انشقاقات في التحالف السياسي، وأضاف أن هذا هو الأمر الماثل في واقعنا اليوم، ولفت الرضي الى أنه سبق وأن قام بالتنبيه لهذا الخطأ أثناء المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير في ٢٠١٩ وقبل إقرار الوثيقة وأردق:” السؤال المهم الآن هو إلى اي من قوى الحرية والتغيير في التحالفين ستؤول اختصاصات قحت المنصوص عليها في الوثيقة؟ وفي رده على ذلك أقر بأن الاجابة على هذا السؤال معقدة من الناحية الدستورية. وقال:” ما زاد الامر تعقيدا هو غياب أو تغييب المحكمة الدستورية، حيث أن للمحكمة الدستورية وحدها سلطة الفصل القاطع في في مثل هذا النزاع الدستوري وأن قولها سيكون القول الفصل إن وجدت، وتوقع تكرار سيناريو ما حدث بتونس في السودان وذكر: “ماحدث فيها ليس ببعيد عما يحدث لدينا بالسودان، تم تغييب المحكمة الدستورية في الدولتين، وبعدها تم العبث بالدستور؛ وتفسيره بما يتماشى مع مخططات الحاكم، حيث اصبح يحاجج من يطمح للحكم بالقوة و يحاجج بمسوغات دستورية لتبرير أفعالهم، وحق لهم المحاججة بالدستور طالما ان مؤسسات حماية الدستور مغيبة”. وأكد مولانا الرضي أن حل الأزمة الدستورية التي دخلت فيها البلاد لن يتم إلا من خلال اصلاح حقيقي في منظومة قحت بما يضمن اعادة توحيدها وشدد على ضرورة استكمال بناء هياكل الدولة من محكمة دستورية ومجلس تشريعي .

التعليقات