اكتوبر مباراة الاياب ..من سينتصر..؟؟؟

بكل اسف نتابع حالات الاستقطاب والتحشيد الحادة التي تنتظم الشارع السوداني مابين قحط أ وقحط ب في تنافس محموم للتربع علي عرش الحكم في البلاد خلال الفترة المتبقيه من عمر الانتقالية..وحين امعان النظر نجد ان هنالك حقائق لايمكن القفز فوقها.وهي بعض النقاط..

اولا
القوة التي انشقت عن قوي الحرية هي قوة اصيله ورئيسية لايمكن المزايدة عليها او التشكيك في (نضالها) بحسب وصف القوي الثورية لان غالبية هذه القوي تنتمي لحركات الكفاح المسلح ومن حيث الشارع لايمكن لعاقل ان يستخف بثقلها بسبب الانتماء الجغرافي لها..
ثانيا
قوي الهامش الحقيقي غير المسيسه والمودلجة وهم اولئك الذين يعيشون تحت خط الفقر.والذين ضاقت بهم الحياة بما رحبت نتيجة للضغط الاقتصادي الذي بلغ بهم مبلغا يجعلهم يقبلون باي خيار بديل لهذه الحكومه.من باب( خلفت الجرة)عسي ولعل..
وهذه القوي يمكن ان تنضم لحراك ١٦ اكتوبر وتشكل دعما كبيرا له..
ثالثا
قوي النظام البائد او الفلول كما يحلو للجميع تسميتها.وهي التي لن تضيع هذه الفرصة الثمينه التي منحها لها الفرقاء علي طبق من ذهب.وذلك باستغلال كل امكانياتهم وخبراتهم الطويلة في التخطيط والحشد والاعلام ..ولايخفي امكانياتهم الاقتصادية الضخمه التي يمكن تسخيرها بالكامل لدعم هذا الحراك الذي يمكن من كسر شوكة هذه التحالفات كمرحله اولي من باب فرق تسد.ومن ثم الانقضاض علي ماتبقي من الثورة والاجهاز علي مايتبقي فيها من روح..

رابعا
لجان المقاومه واللجان الثورية..
منذ بداية الثورة وضح الخلاف الكبير بينها وبين قوي الحرية والتغيير وظهر التضاد والتنافس بينهم في كل المستويات المركزية والولائية .والتي بلغت مبلغ الاجتثاث..لقناعات كامله منها ان قوي الحرية والتغيير قد حادت عن الطريق ولايمكن بوضعها السابق ان تحقق اهداف الثورة الواضحه والمعلنه ..ولكن عاب علي لجان المقاومه البطء في اتخاذ مواقف جريئة وشجاعة حيال حياد قوي الحرية عن تحقيق الاهداف الاساسية والمتاجرة بها..فاختزلت دورها في ان ارتضت الوقوف بالصفوف الخلفيه ..وعدم الاستقلالية في اتخاذ مواقف قوية تتناغم ومكونها الشبابي الثائر ولعل ذلك يعود لقلة الخبرة والتجارب السياسية مما جعل قوي الحرية تستغل هذه النقطة لاقصي درجة في اكتساب السند منها وقت تعكر الاجواء بينها والمكون العسكري باشهار ورقة الردة ودماء الشهداء .ومحاربة التمكين ..ونسيانها حين تكون الاوضاع تسير وهواها..
..لجان المقاومه هذه لابد لها من النضج وهي قادرة علي تصحيح الاوضاع اذا وصل بها النضج السياسي مرحلة متقدمه نسبة لخلو الساحة السياسية من قيادات سياسية ناضجه موهله قادرة علي كسب الشارع الذي سئم من تدوير النفايات..

خامسا..
القوي المسلحة.
من الواضح انها اصطفت الان كلها في جانب واحد ولعل تعويل قوي الحرية والتغيير عليها في خلق قوات بديله للقوات المسلحه قد اصطدم بهذا الموقف القوي لهذي القوي التي اكتشفت ان من يقودون الثورة لديهم رغبات قوية في استمرار الوضع بهذه الكيفية ووصل توصيفهم بالنشطاء..وهم اقل درجة من التضحيات والخبرات السياسية لهم لقيادة دفة الحكم مستقبلا…
سادسا
المكون العسكري..
وهو بكل مكوناته يعتقد ان دوره في انجاح الثورة يقابل بالشكوك.في كل مره ويئس تماما في اقناع القوة الحاكمه بصدق نواياه في حماية الثوره مما يتطلب حدوث طلاقا بائنا بطريقة سلسله دون تاليب الراي العام العالمي الذي تعول عليه كثيرا الجماعة التي تحكم والتي تمت تسميتها ب(اربعة طويلة)كناية علي الاحزاب التي تحكم الان وتسيطر علي جميع موسسات الدولة.. وهو تخطيط في غاية الدهاء السياسي وتعتبر من رسالة قوية للذين هم في المعسكر المضاد في عدم الاستهانة بمقدرات العسكر.التي يمكن ان تقلب عليهم الطاولة تماما دون الحاجه الي عزف المارشات العسكرية.وبطريقة مدنية بحته ودستورية تستند علي الوثيقة الدستورية نفسها..(قوي منصة التاسيس والتفويض الشعبي)

سابعا

حمدوك..

هو رجل يمتاز بالبرود يلعب علي جميع الحبال رغم محاولته اظهار عدم الحيادية والتي كانت تطلب اعلان موقف واضح واختيار معسكر واحد او اعلان الاستقالة ..مما كان سيجعله خيارا ثالثا مقبولا لجميع الاطراف ويزيد من رصيده لكن تمسكه بالحلول التي صارت مستحيلة منح الخيار للشارع..

مسيرة 21اكتوبر..

تعتبر هي كمباراة الاياب للرد علي تطاول قوي 16وادعاءها بالاستناد الي الشارع الذي تعبره القوي الداعية لهذا اليوم ملكا لها ولكن هنالك مياه كثيره تجري تحت النهر..وغالبية مكوناتها من ذلك النوع الثوري العنيف الذي يعمل علي اجتثاث كل ماله علاقه بالنظام البائد وبكل عنف وبلا رحمه وهم الذين يصفون الحراك الدائر الان بالردة ويتهمون الحناح الاخر بالارتماء في حضن العسكر والعسكر والعسكر هو العدو الاوحد لديهم الان لقناعات قوية انهم اذناب للنظام السابق ولجنته الامنيه..ولعل تعميم هذه الصفات خلال السنتين الماضيتين علي كل القوات المسلحه ..افقدهم تعاطف هذه الموسسة في كل مراحل الحكم فوقفو كالمتفرجين .وفي المستقبل وهي النقطه التي يعول عليها انصار16 اكتوبر لحسم جدلية الشرعية بهتافات منظمة وهي جيش واحد شعب واحد والتي تلقي حيزا في نفوس وقلوب قبيلة العسكر الذين يشعرون بالضيم والظلم في كل مراحل الجندية بغض النظر عن كبار قادة الجيش.. .

المجتمع الدولي..

وهو الذي من الواضح تعول عليه مجموعة الواحد وعشرين اكتوبر من خلال الاحتفاء بتصريحات تصدر من هنا وهنالك يحسبونها رصيد لهم ..لكن المجتمع هذا هو نفسه الذي سمح للمشير السيسي بالانقلاب علي رئيس منتخب دمقراطيا وايداعه السجن حتي الممات ..ولم يحرك ساكنا او يسكن متحركا..
مآلات وحلول..

مآالات المشهد تتحرك نحو خيارين لا ثالث لهما..
الاستمرار في الحشود من الجانبين والاعتصام . مما يولد احتقانا يمكن ان يقود الي مالاتحمد عقباه في حالة ركون منظمي حراك 21اكتوبر الي اختيار نفس مواقع الاعتصام الحالي والذي تم تمديده الي اعتصام بدلا عن حشد موقت مما يمهد الطريق لحدوث احتكاكات يمكن ان تقود البلد الي مالا يحمد عقباه..ومن الممكن جدا ان تسفك دماء ويسقط رتل اخر من الشهداء. مما يودي الي صعوبة العودة الي نقطة الالتقاء السلمي وعبور البلاد الي بر الامان.. خصوصا ان غالبية القوي الثورية المنضوية تحت لواء الخميس القادم من الشباب والدماء الحارة مما يصعب من مهمة السيطرة علي ردود افعالهم .في ظل العنفوان الذي تتسم به ..

ثانيا
ظهور مبادرة وتقديم بعض التنازلات من جميع الاطراف بما فيهم المكون العسكري لاخراج البلاد من فوهة بركان قريب من الانفجار..وعدم التعويل علي اي مكون خارجي.خصوصا ان غالبية نقاط الاختلاف مجمع عليها من جميع الاطراف وهي قيام الموسسات الدستورية والتشريعية واكمال الفترة الانتقالية والانتخابات في موعدها..مع ضمان ازالة نظام الثلاثين من يونيو بصورة تتيح العدل في جميع المراحل..
..
اما اس الخلاف الرئيسي وهو انتهاء فترة رئاسة المكون العسكري .فيمكن حلها بطريقة وسطية بتسليم الرئاسة لاحد الضباط المتقاعدين يجد الثقة من جميع الاطراف يحترم المدنية ويتفهم تحفظات العسكر…

ختاما نسال الله ان تكون هذه اخر حلقات الاختلاف وان تعبر هذه الفترة الحرجه بسلام وان يحفظها من كل الشرور ..
والله من وراء القصد

التعليقات