الخرطوم :تارا نيوز
قال المستشار السابق لمجلس الوزراء أمجد فريد، بأن ما يحدث في دارفور سببه في الخرطوم وعلى الجميع الانتباه.

وأضاف فريد؛ الاعتداء على مقر بعثة يوناميد ونهب محتوياته ثم الاعتداء والنهب اللاحق على مخازن برنامج الغذاء العالمي في الفاشر-شمال دارفور، يكشف عن الانعكاس الحقيقي المخيف لما يحدث في سياسة الخرطوم على الاطراف المختلفة في السودان.

وذكر؛ ما يحدث في دارفور الان هو انعكاس مباشر لاختلاف المواقف السياسية في شأن البلاد بين الحركات الموقعة  على سلام جوبا بعد انقلاب ٢٥ اكتوبر.
يبدو  ان هناك محاولة لمحاصرة والي شمال دارفور نمر عبدالرحمن والضغط عليه واضعافه جماهيريا وسياسيا عبر اشعال حالة عدم استقرار امني في الولاية.

وأبان؛ يقرأ ذلك ايضا مع الاشتباكات المسلحة التي دارت مؤخراً في منطقة جبل مون في غرب دارفور. وهي منطقة غنية بالذهب واليورانيوم وثروات معدنية اخرى. نتج عن هذه الصراعات مقتل العشرات ونزوح الآلاف؛ كما تم نهب وحرق أكثر من 42 قرية ونزوح سكانها.

وأضاف؛ وارتبطت اسباب هذه الصراعات بشكل اساسي باتفاقات اعادة توزيع الاراضي والمنافسة على فرض النفوذ بين الموالين للحركات المختلفة وقوات الدعم السريع ايضا وكما ترتبط ايضا بمعضلة القوات العائدة من ليبيا والتي ترغب بطبيعة الحال في الاستقرار وفرض في مناطق غنية بالموارد.

وقال؛ غطت التطورات السياسية في العاصمة الخرطوم، تطورات ما بعد انقلاب ٢٥ اكتوبر، وتهديد رئيس الوزراء بالاستقالة والمقاومة الجماهيرية المتصاعدة للاستمرار الانقلاب على مخاطر حقيقية تتزايد بشكل مطرد لعودة الحرب الاهلية والنزاع المسلح بشكل واسع في دارفور

وأضاف؛ خصوصا في ظل انشغال جهاز الدولة المركزي عن اداء مهامه المرتبطة بتوطيد دعائم السلم الاجتماعي وتنفيذ الخطة الوطنية لحماية المدنيين، ناهيك عن الشروع في اجراءات عملية لنزع السلاح والتسريح واعادة تأهيل المقاتلين للانخراط في الحياة المدنية.

وزاد؛ اهمال قضية الحرب الاهلية والصراعات المسلحة في الاطراف السودانية، والتعامل معها بالشعارات العمومية هي احد اكبر خطايا الحركة السياسية السودانية على الاطلاق، وكما ان التعامل مع مسبباتها على انها قضايا ذات طبيعة مناطقية واقليمية غير مرتبطة بالحراك السياسي العام او انها شأن يخص…
…الحركات المسلحة وحدها هو كسل سياسي يرقى الي مرتبة الجريمة.

مضيفا؛ ما يحدث في دارفور يتأثر به مواطنون سودانيون هم جزء من نسيج هذا البلد، وقضاياهم هي قضايا هذه البلد. والواضح الان ان مسببات ازمة دارفور الان هي في الخرطوم وان حلها ينبغي ان يكون محل اهتمام كبير من جميع الفاعلين السياسيين.

وختم فريد حديثه بقوله؛ لا يمكن للخطاب السياسي اهمال هذه القضايا وكما لا ينبغي عزلها عن سياق الازمة السياسية القومية في البلاد، فهذه المشاكل هي انعكاس مادي حقيقي لها.
حفظ الله السودان وشعب السودان

التعليقات