شكراً علي كرتي على لقاءه التلفزيوني أول الأمس الذي أوضح الحقيقة التي لا يمكن إخفاءها وهي أن النظام البائد شريك رئيسي في انقلاب ٢٥ أكتوبر.

شكراً له أنه قد نبه قوى الثورة أن مهمتها لم تكتمل بعد، وأن السهام التي توجه لبعض قواها بغرض تفتيتها وزرع الوقيعة بينها إنما هي بفعل فاعل معروف المصدر والمصلحة، وأن من يطلقونها قد قدموا ولا زالوا يقدمون خدمات جليلة للثورة المضادة وإن كان ذلك دون قصد أو وعي.

شكراً له ان رمى الفترة الانتقالية المنقلب عليها بأقذع الأوصاف، فهذا يثبت أنها كانت على الجانب الصحيح من التاريخ، فما أتت الفترة الانتقالية إلا لتفكيك ميراث السنوات الثلاثين التي كانت الأكثر ظلاماً في تاريخ السودان، وإن اكتنف الفترة الانتقالية قصور فهو من قبيل نقصان الفعل البشري ولكنها وبوضوح كانت خصماً على قوى الثورة المضادة وخصيماً لكل طموحاتهم في العودة للاستبداد والتسلط على الشعب السوداني الذي بذل الغالي والنفيس للخلاص من حكمهم العضوض.

مهمة قوى الثورة واضحة لا لبس فيها .. هزيمة انقلاب ٢٥ اكتوبر والوعي بأن مهام ثورة ديسمبر لم تكتمل بعد، وإن الواجب هو مواصلة المسير لبلوغ غاياتها واغلاق كل الأبواب أمام من يعملون لإعادة عقارب الساعة للوراء. الماضي قد مات ولا يمكن أن يعود مهما ظن البعض الظنون، والحاضر كالح ومظلم ولا مجال للتعايش معه، والمستقبل مشرق وأفضل لأن شعبنا عازم أن يعيش دولة الحرية والسلام والعدالة التي يستحق.

التعليقات