أيام قليلة ونستقبل عيد الفداء، وسيكون طعام معظم أهلنا فيه نباتيا، فسعر الخروف الحمري اليوم 180 الف والكباشي 150 الف والبلدي 120 الف، بل هناك من لن يتمكن حتى من الوجبات النباتية، ولأعطيك الدليل على ذلك أقول لك ان عبّار المريسة البيضاء ارتفع من 700 الى الف جنيه، بينما مريسة الدقة او ما يسمى بال”مويه” الأولى ارتفع عبارها من 850 الى 1200 جنيه، (تسعيرة مريسة تام زين غير معروفة) وتزعم مصانع المريسة ان السبب في ذلك ارتفاع أسعار الفتريتة والماء، ورغم ان المريسة “حرام” استنادا الى قاعدة أن “ما أسكر كثيره فقليله حرام” فإنها طعام البعض في انحاء كثيرة في بلادنا (ولو الخروف الكباشي ب150 الف فمعنى ذلك ان الخروف البرطمي ب180 الف والعقاري ب390 الف)
وقبل 3 أيام قام نادي باريس بإلغاء إعفاءات الديون التي كان يفترض ان تسري اعتبارا من 16 يونيو الجاري، وتم استبعاد السودان من قبل صندوق النقد والبنك الدوليين من قائمة الدول الفقيرة المثقلة بالديون “هيبك” والمستحقة ل”الإعفاء”، وذلك لعدم قيام حكم مدني ولعدم وجود سياسة اقتصادية “مفهومة” لحكومة الانقلاب المشغولة بالفتك بالبشر، ويجري الآن إكمال صفقة بطلها الكجور جبرين تعود على البلاد ب4 مليار دولار نظير رهن أراضي الفشقة لمستثمر خليجي يتكفل أيضا بتشييد ميناء جديد (وهكذا نفهم لماذا تم حرق ميناء سواكن ولماذا قبلها تم الإيعاز لمحمد الأمين ترك بإغلاق ميناء بورتسودان ل43 يوما وتحولت الكثير من حركة الصادر والوارد الى ميناء عين السخنة المصري)
نسأل الله ان يعيد على شعبنا الأعياد وهو آمن في صحته وبدنه وماله وعرضه، وأن يجعل اللحوم والسلطة الخضراء في كل مائدة في بلد فيه أكثر من 120 مليون رأس من البهائم والإبل وجميع أهله مزارعون او رعاة (والشكوى لغير الله مذلة)

التعليقات