في البدء يجب أن نؤكد ونشهد أن ماقامت به مبادرة (نادي رجال الأعمال) بشأن العالقين عمل عظيم إنساني ومبادرة نبيلة تستحق الثناء والشكر فمن لايشكر الناس لايشكر الله.المبادرة إنسانية في المقام الأول وهدفها نبيل وسامي حققت جزءا كبير منه ونتمنى أن تحقق ماتبقي من أمال الكثير من العالقين في الهند تحديدا اللذين من أجلهم تبرع الكثيرين من رجال الأعمال للمساهمة في هذه المبادرة..لكن.. هذه المبادرة جرى لغط حولها وكثر الكلام عنها بعد مؤتمر صحفي( لنادي الأعمال السوداني) برئاسة الدكتور قاسم صلاح الدين الذي كشف عن تفاصيل كثيرة حول كيفية تكوين هذه المبادرة َ. دكتور قاسم أكد انهم كنادي الأعمال السوداني ليس له علاقة بهذه المبادرة التي أطلقها أشخاص ضمن عضوية النادي وأعضاء في مجلس إدارته. هؤلاء الأشخاص دشنوا تبرعات من أجل العالقين وخاطبوا السطات الرسمية بخطابات ممهورة باسم رئيس النادي دكتور قاسم. وجدت هذه المبادرة استجابة واسعة وكبيرة من قبل رجال الأعمال فبحسب القائمة المتداولة وتحمل أسماء رجال أعمال معروفين فقد جمعت في اول أيامها مليارات من الجنيهات بما يقارب عن 90 رجل أعمال مساهمة منهم لحل أزمة العالقين.د. قاسم خلال توضيحه للحقائق أكد أنه قام بهذه الخطوة بعد أن انهالت عليه مكالمات من العالقين وعالقي الهند تحديدا يطالبونه بالنظر إليهم ومساعدتهم بوصفه رئيس النادي إضافة إلى اتصالات من صحفيين وإعلاميين.لكنه أوضح أن نادي الأعمال الذي يرأسه لم يجمع اي مبالغ من أعضاءه.. سأله الصحفيين هل سيباشر في إجراءات قانونية فكانت إجابته لن ارفع دوي ضد مبادرة أجلت عالقيين مرضى وعملت عمل انساني نيبل.

تساؤلات عديدة بشأن هذه المبادرة والتي جمعت أموال رجال أعمال وخيرين.. كم بلغت جملة هذه التبرعات..؟ طالما انها لاتتبع لأي جسم أو جهة رسمية مسجلة يتم الرجوع إليها لمعرفة حسابات الصرف وكمية المبالغ التي جمعت وكيف تم التصرف فيها؟ وهل هناك أوجه صرف بعينها حددتها المبادرة؟ وهل هناك حسابات ومراجعات تحوي بالتفصيل توظيف هذه الأموال؟ولماذا خصصت حسابات شخصية للتبرع؟ بحسب القائم بأعمال السفارة بالقاهره خالد الشيخ فإن السفارة تكفلت بتكاليف 20بصا. بتكلفة 14الف دولار . اما مبادرة رجال الأعمال تكفلوا ب 10بصات. في مقابلة إعلامية أكد أصحاب المبادرة أنهم قاموا بتجهيز الداخليات َواعادة صيانتها من كهرباء وسباكة وغيرها.ماجعلنا نطرح هذه الأسئلة هو الطريقة التي تمت بها هذه المبادرة العظيمة لانعلم كم جمعت وهل حددت عالقيين بلد بعينه دون سواه. وهل يمكن أن تساهم في حل أزمة عالقي الهند فعالقي الهند تساءلوا هل لهم نصيب في هذه التبرعات فهم أيضا مرضى ذهبوا للعلاج واجبرتهم ظروف إغلاق المجال الجوي أن يمكثَوا أربعة أشهر ويواجهون غلاء الايجارت .. وبحوزتهم تذاكر العودة فهل ساهمت المبادرة في دعم السطات للوصول إلى اتفاق مع الشركات العالمية التي تقل عالقي الهند حتى ترحلهم. من المؤكد أن من ساهم في هذه المبادرة شاهدوا بأنفسهم دموع أمهات انفطرت قلوبهن على ابناءهن الصغار وهن يذرفن الدموع ام مريضة تذرف الدموع وأخرى تصرخ أن جوازها محجوز لدى صاحب الفندق وقد تدهورت صحتها واخر ياشد انهم لايستطيعون حجز تذاكر جديدة بعد أن صرفوا كل مايملكون خلال هذه الأشهر .. فهل لهم نصيب من هذه التبرعات ام لا.. نتمنى أن يخرج أصحاب المبادرة أن يخرجوا للراي العام لتوضيح الحقائق كاملة بشأن هذه المبادرة.