الشريط الإخباري المحلية - سياسية

الفريق كباشي: مبادرة الشيخ الياقوت تمثل جماع أهل السودان وتستكمل حوار السلام

الخرطوم :تارا نيوز
اكد الفريق أول ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة دعمه الكامل لمبادرة الشيخ الياقوت للسلم المجتمعي واستعداد المجلس لتقديم كل ما من شأنه انجاح عملها في بناء السلام المجتمعي وابراء الجراح المجتمعية الناتجة عن الحرب التي تدور في السودان لسنوات طويلة، وقال ” نحن لدينا قناعة تامة أن السلام المجتمعي أهميته تفوق التوقيع على وثائق السلام التي يجري التفاوض حولها الآن التي لن تجدي نفعا لو لم يكن هناك سلام وطيد داخل مجتمعات الحروب نفسها ” وأضاف “تابعت بشكل جيد كل مراحل المبادرة ولدي قناعة تامة ان المتصوفة السودانيين يمكنهم لعب دور كبير جدا وخاصة الشيخ الياقوت لما يحظى به من احترام واسع في كل أنحاء السودان وكنت على تواصل معه ومع ابنه الشيخ محمد من أجل المشاركة في الملتقى الذي عقد في قاعة الصداقة الذي تابعته باهتمام أثناء وجودي في جوبا وهو ما حال دون مشاركتي فيه، وساقوم بزيارة الشيخ الياقوت في مسيده في القريب العاجل بإذن الله تعالي، وستكون زيارة شخصية اكثر من كونها رسمية للاستناره برايه ودعواته من أجل إتمام السلام في بلادنا”
وأوضح كباشي أنه من اليوم سيكون عضوا في المبادرة من أجل انجاح مهمتها وقال ” قبل الاجتماع تحدثت مع الفريق اول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة وابلغته اننا في طريقنا للشراكة مع مبادرة الشيخ الياقوت للسلم المجتمعي، ورحب بذلك كما سنوصي مجلس الوزراء لتقديم الدعم الكامل لها وكذلك الحرية والتغيير، والجبهة الثورية وبقية حركات النضال المسلح ” وتابع ” أيضا يمكن أن نوفر الدعم اللوجستي لسفر وفد من المبادرة إلى جوبا من أجل مقابلة بقية قادة الحركات المسلحة من أجل حشد الدعم وإجراء نقاش مع القادة الآخرين لو كانوا في جوبا او غيرها “
من جانبه شكر الشيخ محمد الشيخ الياقوت ممثل راعي المبادرة الفريق شمس الدين كباشي لاستقباله وفد المبادرة وتقديمها في وقت سابق لعدد من رجالات الدولة قبيل توقيع الوثيقة الدستورية بجانب ترتيب اللقاء مع الفريق محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري وقتها .
كما قدم محمد الشيخ الياقوت شرحا مفصلا لمراحل تطورها منذ أن توترت الأوضاع خلال التفاوض بين الحرية والتغيير والمجلس العسكري واللقاءات التي قاموا بها مع أطراف التفاوض ومن ثم تمرحل دورها من اجل توطيد السلام في السودان واللقاء الحاشد في قاعة الصداقة الذي خاطبه مجلس السيادة ومجلس الوزراء وشاركت فيه كل القوى السياسية وحركات الكفاح المسلح ورجالات الطرق الصوفية و الادارة الاهلية و المثقفين و الاكاديميين والطلاب وقوى المجتمع الفاعلة وقال ” مظلة المتصوفة دائما لديها القدرة والمقبولية التي تجعل كل الناس يستظلون بمظلتها وهي الثقافة التابعة من المسيد الذي يجمع جميع اطياف المجتمع لخدمة الدين والوطن”
ومن ناحيته قال الأستاذ جمال عنقرة إن عبقرية المبادرة تأتي من حشدها لكل أهل السودان بلا استثناء، ومن المقام الفريد للشيخ الياقوت الذي يمثل الأبوة الوطنية والروحية في أسمى معانيها.
ومن جهته نوه الشريف صديق الهندي الى الدور الكبير الذي لعبه المتصوفة في تاريخ السودان مشيرا في هذا الصدد الى ان المجتمعات السودانية دائما عند الملمات والمشاكل الكبرى تلجا الى المؤسسة الاجتماعية المتمثلة في الشيخ ورجال الإدارة الأهلية لانهم الاقدر على وضع حلول تجد الإحترام والقبول بعكس مؤسسات القضاء والشرطة او أجهزة الدولة التي تكون احكامها جافة وجامدة وخالية من الروح السودانية المجتمعية وقال ” المبادرة يمكن أن تلعب دورا مهما في مسالة العدالة الإنتقالية التي داب الاكاديميون والمثقفون عند تناول آليات عملها ان يستاثروا بها ويبعدوا أهل التصوف في المقاعد الخلفية على الرغم من علمهم ان الآليات والتجارب المتوفرة لدى شيوخ الصوفية والإدارة الأهلية اكبر وانجح بكثير من اليات الاكاديميين والمثقفين”
بينما وصف الأستاذ عبدالله آدم خاطر المبادرة بأنها أتت في وقتها، وأضاف الأستاذ خاطر، أن ما دعانا للانتظام في المبادرة أننا وجدنا أنفسنا فيها، ونثق أنها قادرة علي العبور بأهل السودان هذه المرحلة المفصلية في تاريخه.
فيما قال الشيخ الدكتور ياسر عبد الله أن أهم ما يميز الشيخ الياقوت ويجعله مكان قبول واحترام كل أهل السودان أنه ليس لديه أجندة خاصة، ولا يهمه شئ سوي مصالح الوطن وكرامة مواطنيه.
ومن جانبه جدد الأستاذ أحمد حضرة شكره للفريق شمس الدين كباشي لاستقباله وفد المبادرة وعلى الجهد الكبير الذي يقوم به من أجل الوصول الى اتفاق سلام عادل وشامل ومبديا استعداد تحالف الحرية والتغيير للتعاون مع اطراف المبادرة من أجل جعل السلام واقعا يمشي بين الناس ومستداما وغير قابل للانتكاسة وقال ” يمكن للمبادرة العمل بشكل جاد مع القوى خارج المنبر في جوبا مثل حركة تحرير السودان بقيادة الاستاذ عبد الواحد نور اوالقوى المتعثرة في التفاوض مثل الحركة الشعبية بقيادة المناضل عبد العزيز الحلو من اجل تقريب الشقة بينهم والسلطة الانتقالية باعتبار ان الهم الأول والأخير لدى جميع الأطراف هو بناء وطن معافى خالي من الحروب ويعيش في ديمقراطية ورفاهية اقتصادية”
وبدوره قال الكاتب الصحفي عمار عوض انهم يشعرون بالامتنان لهذا الاستقبال من الفريق اول شمس الدين كباشي الذي نشهد اننا رايناه في جوبا وفي الخرطوم يقوم بمجهود كبير من أجل الوصول الى اتفاق سلام مرض لجميع السودانيين وقال ” المبادرة الى جانب عملها في تقريب وجهات النظر بين اطراف التفاوض ان كان من الجبهة الثورية او الحركة الشعبية قيادة الحلو او حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور يمكن ان تلعب دورا كبيرا ومفيدا للغاية لابراء الجراح النفسية الناتجة من تداعيات الحرب في محور العدالة الانتقالية وإعادة اللحمة بين أبناء المجتمع السوداني ” وتابع قائلا ” بالنظر الى تجربة جنوب افريقيا نجد ان الكنيسة بقيادة القس دزموند توتو لعبت دورا عظيما في المصالحة بين البيض والسود بعد سنوات من العداء والاضطهاد الممنهج وهذا الدور يمكن ان يقوم به المتصوفة والشيخ الياقوت تحديدا لما له من قبول كبير في مناطق النزاعات والحروب ما يجعل السودان بمقدوره تقديم تجربة رائدة للعالم مستفيدا من ارثه الاجتماعي في فض النزاعات وجبر الضرر”