الخرطوم :تارا نيوز
كشفت وزيرة الشباب والرياضة الاتحادية المهندسة ولاء البوشي مسببات اعتذار الوزارة عن استضافة السودان لبطولة شرق ووسط أفريقيا للشباب (سيكافا تحت سن ٢٠ عاما) وقالت في حديث إذاعي لبرنامج عالم الرياضة: الكل يعلم الظروف الصحية الطارئة التي يمر بها العالم والسودان وهي ظروف أضعفت الأنظمة الصحية العالمية والوضع هنا لا ينفصل عن الوضع في العالم مع العلم أننا في السودان ورثنا نظام صحي متهالك ومنهار، وإلى جانب الوضع الصحي فإن السودان يمر بظروف صعبة ويواجه تحديات عديدة ومعقدة في الفترة الانتقالية وفي ظل هذه الظروف تسلمنا خطاب إتحاد الكرة بخصوص استضافة سيكافا وتم دراسته في الوزارة بواسطة الإدارة المختصة وهي الإدارة العامة للرياضة توصلنا لقرار أن الوقت الحالي غير مناسب لاستضافة أي بطولات إقليمية أو قارية لأن الأمر ينطوي على مخاطر بالجملة لا يمكن تجاهلها كما أن الوضع العام في البلاد الآن لا يسمح باستضافة هذه الفعاليات لذا كان قرار الاعتذار.

وزيرة الشباب والرياضة أكدت أن قرار تعليق الأنشطة الرياضية ما زال قائما ولم يتم رفعه حتى اللحظة وقالت: خلال الأسبوع الماضي كان هنالك اجتماع للجنة العليا للطوارئ الصحية وشهد نقاشا حول مجمل الأوضاع الصحية وتم خلاله عمل تقييم شامل لموقف جائحة كورونا بالبلاد والوقوف على المناطق التي شهدت زيادة في الأعداد والمناطق التي شهدت تراجعا في أعداد المصابين ومناقشة قدرة المعامل على الفحص اليومي وكان هنالك إتفاق أن الصورة ما زالت ضبابية وأن هنالك حاجة وبالتالي فإن قرار التعليق الذي صدر بالتشاور مع وزارة الصحة ما زال قائما وأضافت البوشي: نحن في الوزارة نعمل بالطرق العلمية وبمؤسسية ونقوم باستشارة شركاؤنا في الحكومة والتنسيق معهم في كل الملفات المشتركة التي تتطلب التنسيق .. وعندما طلب الإتحاد عودة النشاط تم عقد إجتماع ثلاثي مشترك بين وزارة الشباب والرياضة ووزارة الصحة واتحاد الكرة وعلقت وقتها وكيلة وزارة الصحة التي تتولى حاليا منصب الوزير المكلف على خطاب الإتحاد بأنه لا يمكن معاودة النشاط حاليا أو منح موافقة وأن الأمر يحتاج إلى إنتظار لمدة أسبوعين حتى تتضح الرؤية حول الوضع الصحي وبما أن قرار التعليق من الأساس صدر بعد التشاور مع وزارة الصحة فإن رؤية الوزارة ذاتها إبان الإجتماع الثلاثي أن يستمر التعليق لمدة أسبوعين على الأقل لحين اتضاح الرؤية وبالتالي لم يتم منح الإتحاد أي موافقة.. وحتى الموافقة المبدئية التي حصل عليها الإتحاد من اللجنة العليا للطوارئ الصحية كان فيها إشارة واضحة بضرورة العودة لوزارة الشباب والرياضة وأن يتم الأمر عبرها وفقا لاشتراطات صحية تضعها وزارة الصحة وأردفت الوزيرة: في إجتماع اللجنة العليا للطوارئ الصحية كان أحد أعضاء الاتحاد حضورا وكان النقاش واضحا أن أي خطوة يجب أن تتم بالتنسيق بين وزارتي الشباب والرياضة والصحة واللجنة العليا للطوارئ الصحية ونحن بالنسبة لنا فإن صحة اللاعبين ومختلف عناصر اللعبة خط أحمر وأهم من أي اعتبارات أخرى وحتى بالنسبة لمعسكر المنتخب الأخير فنعتقد أنه كان خطوة غير محسوبة العواقب وكانت تمثل خطراً على صحة اللاعبين كما أنها خطوة غير مدروسة ولا معنى لها طالما أن المنتخب ليس لديه التزامات محددة في تاريخ قريب وبالتالي فإن معسكره الأخير لا يقدم ولا يؤخر وينبغي على المسئولين أن يفكروا بحكمة وروية ودراسة المشهد كاملا وأن يتذكروا (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) ونحن هنا نقر أننا كحكومة وكمواطنين قصرنا في الإلتزام بالقواعد الصحية وهو قصور نعترف به.

وتطرقت البوشي خلال اللقاء لجهود الوزارة في ملف الأستراتيجية الوطنية للرياضة وقالت: نحن نعمل على تأسيس خطة علمية وعملية من خلال وضع استراتيجية وطنية للرياضة تحوى خططا قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى بحيث تكون هي خارطة الطريق التي تهتدي إليها الرياضة السودانية والأساس الذي تنطلق منه رحلة الإصلاح الطويلة التي تحتاجها بحيث تكون تلك الاستراتيجية بمثابة أساس يتم البناء عليه مستقبلاً دون أن يتأثر العمل بذهاب وزير وحضور آخر أو حتى تغيير تشكيل الوزارة بالكامل وحتى لا يضطر من يأتي بعدنا للبداية من الصفر بل يجد استراتيجية واضحة المعالم ليواصل السير والبناء عليها وأضافت: قبل الجائحة كنا بدأنا بعقد ورش تحضيرية بعد تقسيم الرياضة لتسعة قطاعات ثم توقفنا بسبب الأوضاع الصحية والمالية لكننا عدنا الآن لمواصلة العمل وعقدنا اجتماع مع أهل الشأن من خبراء وأكاديميين وبدأنا خطوات في الترتيب للمؤتمر القومي للرياضة وتم مراعاة أن يكون هنالك نقاشات قاعدية في كل أنحاء السودان بمافي ذلك معسكرات النازحين واستصحاب رؤية كل الفئات بما في ذلك النساء وذوي الإعاقة إلى جانب رؤية الخبراء السودانيين بالخارج وترتيبات المؤتمر ستتواصل ودون تحديد تاريخ لأن تاريخ انعقاد المؤتمر سيتوقف على تطورات الوضع الصحي.

ووجهت البوشي في ختام حديثها رسالة للشباب والرياضيين بضرورة البعد عن الخلافات والترفع عن الصغائر والتركيز على وحدة الهدف والعمل معا لأجل تجاوز التحديات الكثيرة والكبيرة التي تواجه البلاد مؤكدة أن الوزارة هي البيت المفتوح للشباب الذين يمثلون وقود الثورة والبناء والرياضيين الذين ينبغي أن يكونوا أداة السلام والسلم المجتمعي ونشر المحبة في كل أرجاء البلاد .

كلمات مفتاحية