حزب الامة القومي برئاسة حكيم الامة السودانية والمفكر والعالم باسرار السياسية الخارجية والداخلية الحبيب الإمام الصادق المهدي. الإمام الصادق من الساسة والقادة الوطنيين الغيورين علي الوطن. وله من الخبره وسعة الأفق والحكمة والرؤية الفاحصة ما يؤهله لرؤية المشهد السياسي والوطني والاقليمي بعين زرقاء اليمامة، خوفاً من ضياع الوطن وانهياره. وهو آخر رئيس وزراء منتخب وإمام الأنصار ورئيس حزب الأمة القومي، أكبر الأحزاب بالبلاد وله قاعدة شعبيه كبيرة.
الإمام الصادق أحب الله وحبب الله الخلق فيه. وبذات الروح الوطنية والمسؤولية ومن خلال القراءة الجيدة للمشهد السياسي المعقد بالبلاد في ظل أوضاع متردية لما ورثته الحكومة الانتقالية من فساد وتمكين؛ نادي الإمام بحكومة تكنوقراط من العلماء وأهل الخبرة والحكمة والمعرفة والتجربة رافضاً مبدأ المحاصصة والمجاملة والترضيات لان ذلك سيقود البلاد للفشل ويجعل من يختار في هذه اللحظة ينصرف عن الواجب الي الاهتمام برؤيته الحزبية الضيقة ويتناسى جروح الوطن الذي يحتاج لمعالجة جذرية بعيدة عن المزايدات.
ويحتاج حكومة رشيقة تعلن سياسة التقشف التام تؤدي الي تقليل المنصرفات والامتيازات. ويكون هدفها وهمها الوطن والمواطن وتعمل وفق برنامج واضح لانتشال الوطن من حفرة الدمار الشامل التي اوقعه فيها النظام السابق.
وكان يمكن ان نستصحب تجربة دولة ماليزيا للعبور الآمن ومواجهة كل التحديات ولكن للأسف تجاهل سعادة السيد رئيس مجلس الوزراء حمدوك كل مبادرات حزب الأمة القومي الذي اقترحها ومنها مثلاً قيام مؤتمر اقتصادي جامع لإتاحة الفرص كاملة للخبراء والعلماء والمعنيين بالشأن الاقتصادي لتوصيل افكارهم حول كيفية العلاج اللازم للاقتصاد من التشوهات البنيوية المتوارثة والمستحدثة ولكن المؤتمر الاقتصادي أقيم من غير ترتيب وكان ضيق الفرص علي المتحدثين وساده الهرج وكان مجرد تحصيل حاصل وعلوق شدة وخرجت قراراته بعيدة عن ملامسة هموم المواطن ولم تؤدي الي الآن الي أي تحسين في أوضاع المعيشة وظل الحال ياهو نفس الحال لأراح لا بدور يبرا، بل أصبح كل يوم أسوأ من قبله وزاد الطين بلة.
وتواصلت الأزمات تلاحق الفترة الانتقالية بخطي متسارعة وتتزايد الأزمة يوم بعد يوم من غير امل في حل واضح.
وثبت لكل متابع أن الحكومة تمشي بلا هدي وليس عندها برامج ومن فرط وقوعها في الأجندة الحزبية تيبست ولم يعد عندها حتي استعداد للاعتراف بالفشل والاستماع للنصح.
حزب الامة القومي لما توفر له من خبرات في الحكم ومن قيادة استثنائية فقد قرأ المشهد السياسي خاصة والوطني عامة بشكل جيد وظل قلبه علي الوطن وواصل دعمه من أجل إنجاح الفترة الانتقالية والتحول الديمقراطي وتحقيق كل اهداف الثورة. ومن اجل تلك الاهداف أقام الورش واستضاف اهل الكفاءة والخبرات وقدم البدائل تلو البدائل للحكومة لانجاح الحكومة الانتقالية.
قدم برنامج المصفوفة وهو برنامج متكامل للإصلاح والحكم الراشد كبرنامج ودليل للحكومة الانتقالية، ثم برنامج  العقد الإجتماعي لهيكلة الحاضنة السياسية ولمعالجة كل السلبيات التي صاحبت ادائها في العام المنصرم  من أجل تصحيح المسار. وظل يجدد دعوته للاصلاح السياسي حتي نحافظ علي ثورتنا ونمكن الفترة الانتقالية من العبور بنا الي انتخابات حرة ونزيهة (الحصه وطن) ولكن للأسف حكومة السيد حمدوك لم تعير كل هذا الجهد المبذول بإخلاص الذي قدمه حزب الأمة القومي أدنى اعتبار.
وكان آخر البرامج مشروع حزب الامة لولاة الولايات والذي تعمد رئيس الوزراء تجاهله وعدم الاكتراث لما ورد به حتي وقع الفاس في الراس واشتعلت الاقاليم وتفجرت بها المشاكل، وخير مثال ما وقع بولاية كسلا ليس ببعيد حيث تصاعدت أحداث العنف والاضطراب والمواجهات القبلية.
ولو انهم سمعوا النصح لما حدث ما حدث والوطن في غني عن تفجر المزيد من الاحداث والحكومة الانتقالية تواجه تحديات تتزايد كل يوم ككرة الثلج المتدحرج من اعلي الجبل او كقع النار الملتهب فوق بركان يغلي.
حيث انتدب الحزب وفداً رفيعاً لمقابلة السيد رئيس الوزراء وسلمه مذكرة خلاصتها تعيين ولاة نظاميون سابقون نسبة للهشاشة الامنية في بعض الولايات ومنها كسلا ومن بنود تلك الرؤية:
1-عدم الإقبال على تعيين الولاة قبل إصدار قانون يحدد صلاحياتهم.
2- أن هنالك (6) ولايات ذات هشاشة أمنية وحساسية عالية… لسببين:
أولهما: إنها مكونة من سكان بينهم توترات قبلية أو اثنية.
ثانيا: وقوعها في مناطق حدودية.
ورأي الحزب أن يكون الولاة فيها ذوي مؤهلات وخبرات إدارية وأمنية وغير منتمين للمكونات القبلية فيها وذوي تأهيل قومي بلا محاصصة. تلك الولايات هي: (جنوب كردفان، جنوب دارفور، شرق دارفور، غرب دارفور، النيل الأزرق، كسلا).
3- الخرطوم ولاية جامعة للولايات وهي مركز أنشطة الحوكمة المختلفة لذلك يُعيين لها والي بكفاءة وخبرة عالية فهو أشبه برئيس وزراء.
السيد رئيس الوزراء وعد بدراسة هذه المقترحات وإفادة الوفد برأيه. ولكنه دون بحث الأمر مع الوفد أقدم على تعيين الولاة بصورة خالفت تماماً ما ورد في مذكرة حزب الأمة القومي.
إن تعيينات الولاة بصورة مخالفة للمقترحات التي وردت في مذكرة حزب الأمة القومي صدرت مجافية للحكمة، واسس الحوكمة الرشيدة.
ويتحمل رئيس الوزراء المسؤولية الكاملة لما حدث ويحدث من إخفاقات واضطرابات بسبب عدم سماعه للنصح.
ولعل الدرس المستفاد لكل من القي السمح وهو شهيد ليس في الاذعان للضغوط السياسية القاصرة وانما الاستماع لصوت الحكمة والعقل من اي جهة جاء والعمل به.
والحل الصحيح والافضل هو مراجعة الأخطاء والإقبال على تصحيح جذري لمسار الثورة ومنهج الحكم. ابتداءً من اعادة هيكلة منظومة الحريه والتغيير حتي تصبح أكثر كفاءة للتعامل مع الواقع الذي اصبح أكثر تعقيداً. وتضمين اتفاقيه السلام بالوثيقة ووضع برنامج محدد ومتفق عليه للفترة الانتقالية الباقية من كل قوي الثورة والالتفاف حوله. لتحقيق الأمن واستدامة السلام والإستقرار السياسي لتجنيب الوطن شر الفتن وتربص الأعداء بالداخل والخارج وتجاوز المزالق والمهددات التي لا يراها إلا ذوو البصيره والخبرة والتجربة.
المثل السوداني يقول: (المشي قدام الخبراء تِيه). والحكومة الحالية فاشلة بكل المقاييس وإذا أردنا للسودان خير وصلاح للحال يجب أن يتداعى كل المخلصين في الوطن الي الحبيب الامام الصادق المهدي ليقنعوه ويجمعوا لتولي رئاسة مجلس الوزراء ويفوضوه لاختيار طاقم وزراء حكومته وهو الأقدر والاجدر علي قيادة دفة الحكم في ظل هذا الواقع المعقد، لما لديه من خبرة طويلة وتجربة وحكمة. فهو خبير اقتصادي واسع الافق ويتمتع بعلاقات خارجية وقبول داخلي وخارجي ويعشق الديمقراطية وهو وسطي التوجه لا يتطرف يمنة او يسري، وهو من ضمن أفضل مائة عالم كرموا علي مستوي العالم.
الوطن وهذه اللحظة الحرجة من تاريخ الوطن تحتاج دور محوري للإمام من أجل إنجاح الفترة الانتقالية والحفاظ علي وحدة الوطن واستمرار التوافق بين المكونين العسكري والمدني. وهو يتمتع بمعرفة وعلاقات متميزة مع الحركات المسلحة وهو الذي دعاهم ترك السلاح والتحول للمعارضة المدنية التي طوقت النظام السابق وعزلته خارجياً وداخلياً حتي صرعته في ثورة ديسمبر العظيمة.
للإمام أيضاً علاقات متميزة مع الدول المانحة وهو عضو ورئيس سابق مميز لنادي باريس سوف يوظف كل علاقاته الدولية وخبراته لمصلحة السودان وتعافي الاقتصاد السوداني وايقاف التدهور الاقتصادي وتمكين الاستقرار السياسب حتي تتحقق كل أهداف ثورتنا المجيدة. انه أمل السودان لإنقاذ سفينتا من الغرق في ظل الرياح العاتية التي تقذف بها يميناً ويساراً. تكفي تجربة العام من الفشل المتواصل والتعقيد المستمر للواقع الوطني والعجز التام للحاضنة السياسية ورئاسة الوزراء.
ان اختيار الامام رئيساً لمجلس الوزراء اصبح ضرورة وليس خيار، لإنجاح الفترة الانتقالية وانتشالها من وهدة التيه والانهيار. وعلي الحكومة الحالية اعلان اعترافها بفشلها وتقديم استقالتها وإفساح المجال فوراً لحكومة ذات رؤية واضحة وبرنامج وطني شامل وقاعدة عريضة تدير التنوع الوطني بحكمة وترعي تنفيذ السلام العادل وتبسط الامن الشامل وتحفظ هيبة الدولة واستقلال القضاء وسيادة حكم القانون وتنقذ الوطن من محاولات الابتزاز الدولية التي تستغل فشل الحكومة وضعف رئيس الوزراء.
ان وجود الامام علي راس الدولة هو اخر الخيارات امامنا لإنجاز العبور وتحقيق الاستقرار حتي يسعد الشعب السوداني بثورته  ويتحقق حلمه الكبير وتكتمل هياكل حكومته المدنية وتتحقق كل آماله وتطلعاته في رؤية وطن حر وديمقراطي، وطن العزة والكرامة، وطن يسع الجميع بلا تمكين ولا إقصاء لأحد من مكونات الثورة وبعيدا عن التطرف والتشدد والشطط الذي ادي الي الفشل،  وعدم الوقوف علي الزوايا الحادة للتطرف واطلاق الشائعات والتهم بالخيانة الوطنية وليكن همنا جميعاً الوقوف مع مبادئ ثورتنا وتحقيق اهدافها
وفي الاتحاد قوة.  فلنحافظ علي ثورة مهرت بدماء الشهداء لهم الرحمة والمغفرة والشفاء للمصابين والعودة للمفقودين.
ثورتنا مستمرة والخائن يطلع برا
حنبيهو البنحلم بيهو يوماتي وطن حدادي مدادي
معا من أجل إحلال السلام العادل
والتنمية المتوازنة من اجل انجاح الفترة الانتقالية بنجاح تاميناً للتحول الديمقراطي ليختار الشعب من يمثله.
بلدنا موعود بالخير الوفير، فلنصبر علي ثورتنا.
دعوة حزب الامه القومي للاصلاح ما زالت قائمة من أجل حكومة رشيدة ذات قاعدة عريضة. الولاء فيها للوطن. 
بحبك ياسودان نيلك ارضك زرعك
بحبك يا سودان والقومة ليك يا وطني
والله الموفق
كمال مهدي (ابو لصادق)

والله الموفق
كمال مهدي (ابو لصادق)

التعليقات