ﺍلجريدة: ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ
ﻗﻄﻊ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺑﺄﻥ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﻌﺪﻡ ﺇﻋﻔﺎﺀ ﺩﻳﻮﻥ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭﺍﻧﺘﻘﺪ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻭﺣﺬﺭ ﻣﻦ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻤﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻻﻳﻠﻮﻟﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻣﻤﺎ ﺳﻴﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﺍﻋﻔﺎﺀ ﺩﻳﻮﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻭﺗﺴﺎﺀﻝ ﻋﻀﻮ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺑﺎﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﺣﺎﻣﺪ ﺧﻼﻝ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺻﺤﻔﻲ ﺃﻣﺲ ﺑﻤﻘﺮ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻛﻴﻒ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻋﻦ ﺃﻳﻠﻮﻟﺔ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻻﺟﻬﺰﺓ ﺍﻻﻣﻨﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﻟﻢ ﺗﺨﺒﺮﻧﺎ ﻋﻦ ﻣﺴﺎﻫﻤﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ؟ ﺩﺍﻋﻴﺎً ﺇﻟﻰ ﺇﺩﺧﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺿﻤﻦ ﺍﻻﻳﺮﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ، ﻭﺟﺰﻡ ﺑﺄﻥ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺗﺸﻜﻞ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﺍً ﻣﻮﺍﺯﻳﺎً، ﻟﺠﻬﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻠﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﻭﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ، ﻭﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺑﻠﻐﺖ ./.300 ﻭﺃﻋﺘﺒﺮﻫﺎ ﻋﺒﺌﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻭﺃﺿﺎﻑ : ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﺯﺍﻟﺔ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻻﺭﻫﺎﺏ ﺃﻣﺮ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ .
ﻭﺃﻛﺪ ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻠﻐﻰ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﺍﻻﺻﻼﺣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺑﻬﺎ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﻭﻭﺻﻒ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺑﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻣﺔ ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻻﻧﻔﺎﻕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ، ﻭﻗﻄﻊ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﻮﻗﻒ ﺗﺪﻫﻮﺭ ﺍﻟﺠﻨﻴﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﻴﻦ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻭﺗﻮﻗﻊ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ .
ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺘﻪ ﻫﺎﺟﻢ ﻋﻀﻮ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﺤﺰﺏ ﺻﺪﻗﻲ ﻛﺒﻠﻮ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﻭﻗﻄﻊ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻤﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻰ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺒﺪﻭﻱ ﻭﺃﺑﺪﻯ ﺍﺳﺘﻐﺮﺍﺑﻪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﺃﺿﺎﻑ ( ﻣﺎﻋﺎﺭﻑ ﺷﺎﻟﻮﻩ ﻟﻴﻪ ﻭﻫﻢ ﺑﻄﺒﻘﻮﺍ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻪ ) ، ﻣﺆﻛﺪﺍً ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻫﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ .
ﻭﻧﻮﻩ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﺣﺪﻯ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻫﻲ ﻓﺸﻞ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﻟﻠﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ ﻓﺮﺽ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻪ ،ﻭﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺭﻓﻘﺎً ﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺣﻜﻮﻣﺘﻨﺎ ﺑﻌﺪ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺪﻋﻢ، ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺪﻫﺸﻮﺍ ﻷﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻇﻠﺖ ﺗﺴﻌﻰ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺗﻀﻠﻴﻠﻬﺎ ﻟﻠﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻭﻭﺻﻒ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺑﻐﻴﺮ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻲ .
ﻭﺻﻮﺏ ﻛﺒﻠﻮ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩﺍﺕ ﺣﺎﺩﺓ ﻟﻸﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻗﺎﺋﻼً : ﻫﺆﻻﺀ ﻻ ﻳﺤﺮﺳﻮﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﻞ ﻣﻬﺘﻤﻮﻥ ﺑﺎﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﻛﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻟﺒﻬﺎﺀ ( ﻭﺣﻤﺪﻭﻙ ﺟﻨﻨﺎ ﺑﺎﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﻔﺎﺿﻲ ) ، ﻭﺃﺿﺎﻑ : ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﺍﻵﻥ ﻫﻮ ﺗﻌﻮﻳﻢ ﻟﺴﻌﺮ ﺍﻟﺼﺮﻑ .
ﻭﻛﺸﻒ ﻛﺒﻠﻮ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺗﺨﺬﻫﺎ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻋﺪﻡ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻣﺤﺎﺻﺼﺎﺕ ﻭﺍﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﻤﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻋﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻭﺍﻻﺳﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺍﻧﺘﻘﺪ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻧﻪ ﻳﺴﻌﻰ ﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻃﻮﺍﺭﺉ ﻭﺃﻛﺪ ﺍﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﻣﺮ ﻭﺗﺎﺑﻊ : ﻻﺣﻜﻮﻣﺔ ﻃﻮﺍﺭﺉ ﻭﻻ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺳﻨﻘﻒ ﻣﻌﻬﺎ ﻷﻧﻬﺎ ﺍﻧﺤﺮﻓﺖ ﻋﻦ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺯﺍﺩ : ﻣﺎ ﺿﻮﻥ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻫﺪﺍﻑ ﻭﺃﺳﺘﺪﺭﻙ ﻗﺎﺋﻼً : ﺳﻮﻧﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﻓﻀﺖ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻭﻫﺬﻩ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻭﻫﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻠﻜﺎً ﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﺑﻞ ﻣﻠﻚ ﻟﻠﺠﻤﺎﻫﻴﺮ