المصدر : وكالات
انتقد الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، مشروع قانون البنية التحتية بقيمة نحو تريليون دولار، الذي اقترب مجلس الشيوخ من إقراره، ووصفه بأنه “مخزٍ”، وهدد بحجب دعمه لأي جمهوري يوافق عليه.
وقال ترمب في بيان، السبت، إن “مشروع قانون البنية التحتية لجو بايدن سيُستغل ضد الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة في عامي 2022 و2024″، حسبما نقلت صحيفة “نيويورك بوست” الأميركية.
وأضاف: “سيكون من الصعب للغاية بالنسبة لي، تأييد أي شخص أبله إلى حد التصويت لصالح هذه الصفقة”، موجهاً سهام نقده لزعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، مشككاً في “ذكاء” الزعيم الجمهوري و”براعته التفاوضية”.
وأردف: “إذا كان ميتش ماكونيل ذكياً، ولم نر أي دليل على ذلك، فسيستخدم بطاقة سقف الديون للتفاوض على حزمة بنية تحتية جيدة”.
ووصف ترمب الحزمة بأنها “هدية” للديمقراطيين، وقال إن الخطة لم يؤيدها سوى “الجمهوريين بالاسم فقط”.
وتابع: “سواء كان ذلك في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، فكروا مرتين قبل الموافقة على هذه الصفقة السيئة. على الجمهوريين الانتظار حتى ما بعد الانتخابات النصفية عندما يكتسبون كل القوة التي سيحتاجون إليها للتوصل إلى اتفاق جيد”.
ويعتقد العديد من المحللين السياسيين أن الجمهوريين من المرجح أن يسيطروا على مجلس النواب بعد انتخابات التجديد النصفي لعام 2022، في حين ستكون السيطرة على مجلس الشيوخ في حالة تغير مستمر أيضاً.
جاء بيان ترمب قبل ساعات فقط من تصويت مجلس الشيوخ على إنهاء النقاشات بشأن تعديلات مشروع القانون، وإحراز تقدم السبت، ويقرب التشريع الذي يحظى بتأييد الحزبين الديمقراطي والجمهوري، خطوة نحو إقراره النهائي.
تجاهل انتقاد ترمب
لكن يبدو أن زعيم الأقلية الجمهورية مكونيل تجاهل انتقاد ترمب، وصوّت مع 17 جمهورياً آخرين و49 عضواً ديمقراطياً، لإنهاء النقاشات حول مشروع البالغ قيمته 1.2 تريليون دولار، الذي يحظى بتأييد الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
وكان هذا التصويت الإجرائي يحتاج إلى غالبية 60 صوتاً. ويشكل مرحلة حاسمة، إذ يعزز فرص إقرار النص في ما بعد بالغالبية البسيطة أي 51 صوتاً في مجلس الشيوخ.
تجدر الإشارة إلى التوترات تصاعدت أن بين مكونيل وترمب منذ محاكمة الرئيس السابق في مجلس الشيوخ في فبراير. ورغم أن زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ رفض التصويت لصالح إدانة ترمب، بحجة أن “المحاكمة غير دستورية”، فقد دان الرئيس السابق لتحريضه أنصاره على مهاجمة مبنى الكابيتول في 6 يناير.
وقال مكونيل إن ترمب “مسؤول عملياً وأخلاقياً” عن التحريض على العنف في ذلك اليوم، ورداً على ذلك قال الرئيس السابق، آنذاك، وصف الزعيم الجمهوري بأنه “قرصان سياسي عنيد ومتجهم وعديم الابتسامة”، بحسب مجلة “نيوزويك” الأميركية.