متابعة : تارا نيوز
نفى السفير الأوكراني لدى السودان، ميكولا ناهورني، بشكل قاطع التقارير التي تتحدث عن تورط مرتزقة أوكرانيين في الحرب الدائرة في السودان، معتبرًا أن هذه الادعاءات “ملفقة ومضللة”، وتهدف إلى تشويه صورة بلاده أمام الشعب السوداني
وفي بيان رسمي، أكد ناهورني أن “أوكرانيا لم ترسل أي مقاتلين أو دعم عسكري إلى السودان، ولم تصدر أي تصريحات رسمية تؤكد هذه المزاعم” كما شدد على أن بلاده تلتزم بمبادئ القانون الدولي، وترفض أي تدخل في النزاعات الداخلية للدول الأخرى.
وأوضح السفير أن بعض التقارير الإعلامية، تسعى إلى “إثارة الرأي العام السوداني ضد أوكرانيا عبر نشر معلومات غير صحيحة”. ودعا وسائل الإعلام السودانية إلى “توخي الدقة والتحقق من المصادر قبل نشر الأخبار التي قد تؤثر على العلاقات الثنائية بين البلدين”.
وفي سياق متصل، نفى وزير الخارجية السوداني، علي يوسف الشريف ايضا، صحة المزاعم في الجانب الاخر التي تتحدث عن استعانة السودان بجنود اوكرانيين خلال مقابلة مع بي بي سي مؤخرا، حيث سُئل عن دوافع السودان لاستخدام مقاتلين أوكرانيين، فرد قائلاً: “لم نستعن بمقاتلين أوكرانيين… من قال ذلك؟” مؤكدًا عدم وجود أي تنسيق أو تعاون عسكري مع أوكرانيا في هذا الصدد.
كما أشار السفير الأوكراني إلى أن أوكرانيا حافظت على علاقات قوية مع السودان، مستشهدًا بلقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي برئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان في سبتمبر 2023، واعتماد أول سفير أوكراني في السودان في أبريل 2024. وأضاف أن أوكرانيا قدمت مساعدات إنسانية للسودانيين ضمن مبادرة “حبوب من أوكرانيا”، مما يعكس التزام كييف بدعم الاستقرار في السودان.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب تقارير إعلامية تحدثت عن تورط عسكريين أوكرانيين في القتال بالسودان إلى جانب قوات الدعم السريع، وتقديمهم دعماً تقنياً في تشغيل الطائرات بدون طيار ومنظومات الدفاع الجوي المحمولة ووفقًا لهذه التقارير، فقد تم تجنيد هؤلاء الأفراد بموجب عقود عسكرية، وهو ما نفته أوكرانيا رسميًا، كما نفته الحكومة السودانية عبر وزير خارجيتها.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربًا دامية بين القوات المسلحة وقوات مليشيا الدعم السريع، أسفرت عن آلاف القتلى ونزوح الملايين وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعد الحديث عن تدخلات أجنبية في الصراع، وسط تقارير عن دعم عسكري ووجود مرتزقة من دول مختلفة، مما يعقد فرص الحل السياسي للأزمة.
وفي ظل هذه التطورات، يبرز التساؤل حول مدى تأثير هذه المزاعم على العلاقات السودانية الأوكرانية، وما إذا كان النفي الرسمي من كييف والخرطوم كافيًا لاحتواء الجدل المتزايد حول هذا الملف.
التعليقات