جنيف : تارا نيوز
اعربت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية الكارثية في منطقة الجريف غرب بشرق العاصمة الخرطوم، حيث يواجه السكان المدنيون تهجيرًا قسريًا واسع النطاق، وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء، وتفشي الأوبئة، وارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية
و تشير التقارير الموثوقة إلى أن قوات الدعم السريع قد ارتكبت انتهاكات خطيرة ضد المدنيين في منطقة الجريف غرب، والتي تشمل:
- التهجير القسري وإجبار السكان على إخلاء منازلهم بالقوة.
- مداهمات وحصار خانق منع وصول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية.
- القتل خارج نطاق القانون، والنهب، والتخريب المتعمد للممتلكات.
- الاعتداءات الجسدية والجنسية ضد النساء، بما في ذلك الاغتصاب والتحرش.
- استخدام التجويع كسلاح حرب، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
ثانيًا: الإطار القانوني للانتهاكات
تؤكد المنظمة الدولية لحقوق الإنسان أن هذه الممارسات تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفقًا للمعايير الدولية، بما في ذلك:
• اتفاقيات جنيف لعام 1949، التي تحظر استهداف المدنيين والتهجير القسري وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
• نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي يجرّم القتل العمد، والتشريد القسري، والعنف الجنسي، والنهب، والتجويع كسلاح حرب.
• المادة (54) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، التي تحظر استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب.
ثالثًا: مطالب المنظمة الدولية لحقوق الإنسان
بناءً على هذه الانتهاكات الجسيمة، تطالب المنظمة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل وفقًا لما يلي:
- إجراء تحقيق دولي مستقل في الجرائم المرتكبة، وإحالة المسؤولين عنها إلى العدالة أمام المحكمة الجنائية الدولية.
- الضغط على جميع الأطراف لوقف الانتهاكات فورًا، وضمان احترام حقوق المدنيين وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
- فتح ممرات إنسانية آمنة على وجه السرعة، لضمان إيصال الغذاء والدواء والمساعدات الطبية للسكان المحاصرين.
- تعزيز وجود المنظمات الإنسانية والحقوقية داخل السودان لمراقبة الوضع وتوثيق الجرائم المرتكبة.
- فرض عقوبات دولية رادعة على الأفراد والجهات المسؤولة عن هذه الجرائم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
رابعًا: دعوة إلى تحرك دولي فوري
إن استمرار هذه الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين في الجريف غرب يمثل خطرًا جسيمًا على حقوق الإنسان والسلم والأمن الدوليين. وعليه، تناشد المنظمة الدولية لحقوق الإنسان كلًّا من:
• مجلس الأمن الدولي
• الأمم المتحدة
• الاتحاد الأفريقي
• الهيئات الحقوقية الدولية
لاتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف هذه الممارسات الوحشية، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة.
إن التهاون في مواجهة هذه الجرائم يعزز ثقافة الإفلات من العقاب، ويهدد استقرار السودان والمنطقة بأكملها. ولذلك، تشدد المنظمة على ضرورة التحرك العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات الوحشية وإنقاذ أرواح الأبرياء.
المنظمة الدولية لحقوق الإنسان
جنيف، 18 مارس 2025
التعليقات