تحية لمؤسسة وطنية تحرس الحدود وتصون الكرام

يحتفل العالم في السادس والعشرين من يناير باليوم العالمي للجمارك، والذي يأتي هذا العام 2026 تحت شعار: «الجمارك تحمي المجتمع من خلال اليقظة والالتزام»، وهو شعار يجسد بصدق رسالة قوات الجمارك السودانية ودورها المحوري في حماية الوطن والمواطن. فلم تكن الجمارك يوماً مجرد جهاز رقابي على المنافذ والمعابر، بل ظلت حصناً منيعاً في مواجهة التهريب والجريمة المنظمة، وسداً واقياً يحمي الاقتصاد الوطني من النزيف، والمجتمع من أخطار المخدرات والسلع الفاسدة والمغشوشة.

وعلى امتداد حدود الوطن البرية والبحرية والجوية، يضرب رجال ونساء الجمارك أروع الأمثلة في الانضباط والجاهزية واليقظة الدائمة، ويسجلون حضوراً مشرفاً عبر ضبطيات نوعية تؤكد كفاءة هذه المؤسسة وقدرتها على مواكبة التحديات الأمنية والاقتصادية.

وفي لحظة فارقة من تاريخ السودان، ومع اندلاع حرب الكرامة دفاعاً عن سيادة الدولة وأمن شعبها، وقفت قوات الجمارك موقفاً وطنياً مشرفاً، مساندةً للقوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى، ومؤديةً واجبها في حماية المنشآت وتأمين الإمدادات، مقدمةً كوكبة من الشهداء والجرحى في سبيل الوطن.

وفي هذه المناسبة المجيدة، نترحم على أرواح شهداء معركة الكرامة من منسوبي قوات الجمارك السودانية، الذين لبّوا نداء الوطن وقدموا أرواحهم فداءً لأمنه وسيادته. وأخص بالذكر دفعتي، دفعة 38 جمارك، وفي مقدمتهم الشهيدان الرائد شرطة النذير محمد زين والرائد شرطة صهيب محمد خليفة، اللذان جسّدا أسمى معاني الشجاعة والفداء والتضحية، وسطّرا اسميهما بأحرف من نور في سجل الشرف الوطني.

نسأل الله أن يتقبلهما في عليين مع الصديقين والشهداء، وأن يلهم أهلهما ورفاقهما ومحبيهما جميل الصبر وحسن العزاء.

وفي موازاة دورها الأمني، تمضي الجمارك السودانية بثبات في مسار التحديث والتحول الرقمي وبناء القدرات، تأكيداً لالتزامها بتطوير الأداء المؤسسي وفق أحدث المعايير الدولية.

وفي اليوم العالمي للجمارك، تحية تقدير لكل من يحمل شرف الانتماء لهذه المؤسسة الوطنية العريقة، التي تحمي المجتمع… وتحرس الوطن. وكل عام وجمارك السودان بخير. 🇸🇩
رائد شرطة/ رشا حسين الصادق

التعليقات