القاهرة : تارا نيوز
تقدم حزب الأمة، بقيادة السيد مبارك الفاضل المهدي، بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعبًا، وعلى رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقديرًا لمواقف مصر الأخوية الصادقة والداعمة للسودان وشعبه في ظل هذه الظروف الاستثنائية العصيبة التي تمر بها بلادنا
لقد جسدت مصر، منذ اندلاع الحرب في السودان، عمق الروابط التاريخية والمصير المشترك الذي يجمع بين الشعبين الشقيقين، من خلال فتح أبوابها واستقبالها الكريم والحار لمئات الآلاف من السودانيين الذين اضطروا لمغادرة وطنهم هربًا من ويلات الحرب والدمار، في موقف إنساني نبيل سيظل موضع تقدير دائم من الشعب السوداني.
ويؤكد الحزب أن العلاقات بين السودان ومصر ليست علاقات جوار فحسب، بل هي روابط متجذرة من التاريخ والنيل والأخوة والمصير الواحد، وهو ما انعكس في حرص مصر المستمر على أمن السودان واستقراره وسلامة أراضيه، ودعمها المتواصل لجهود إنهاء الحرب وإحلال السلام.
كما يثمن الحزب عاليًا الدور المصري البارز في دعم المسار السياسي السوداني، ومن ذلك:
استضافة اجتماع دول جوار السودان في يوليو 2023، واستضافة اجتماع القوى السياسية والمدنية السودانية في يوليو 2024،
فضلًا عن دور مصر المحوري والمعوّل عليه في إطار الرباعية الدولية والمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب واستعادة الدولة السودانية.
وفي ذات السياق الأخوي والإنساني، يناشد الحزب فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والحكومة المصرية الموقرة، بالنظر بعين الاعتبار والرحمة إلى أوضاع المواطنين السودانيين المتواجدين في مصر، خاصة أولئك الذين دخلوا بطرق غير نظامية تحت ضغط الحرب والظروف القهرية.
كما نلتمس من القيادة المصرية منح هؤلاء المواطنين مهلة إنسانية إضافية لمدة شهرين لتوفيق أوضاعهم القانونية، مراعاة للظروف الاستثنائية التي حالت دون استكمال الإجراءات المطلوبة في الوقت المناسب، رغم تسجيل عدد كبير منهم لدى مفوضية شؤون اللاجئين.
وتزداد أهمية هذه المهلة الإنسانية بالنظر إلى أن كثيرًا من السودانيين في مصر لديهم ارتباطات دراسية وتعليمية لأبنائهم، أو ظروف علاجية وصحية تستدعي الاستمرار في تلقي الرعاية الطبية، فضلًا عن ارتباطات اجتماعية ومعيشية فرضتها طبيعة اللجوء والنزوح القسري.
كما أن الأوضاع داخل السودان لا تزال محفوفة بتحديات أمنية واقتصادية وخدمية جسيمة، ولم تبلغ بعد مستوى الاستقرار الذي يضمن عودة طوعية آمنة وكريمة للمواطنين السودانيين.
إن هذه المناشدة تنطلق من الثقة في حكمة القيادة المصرية وروحها الإنسانية المعهودة، ومن الإيمان بأن مصر كانت وستظل السند والملاذ للأشقاء في أوقات المحن.
ختامًا، نسأل الله أن يحفظ مصر وشعبها العظيم، وأن يجزيها خير الجزاء على مواقفها النبيلة، وأن يعجل بالفرج والسلام للسودان، وأن يديم بين بلدينا أواصر الأخوة والتعاون.
عاشت وحدة وادي النيل،
وعاش السودان ومصر شعبًا واحدًا في قلبين.
حزب الأمة
30 يناير 2026
التعليقات