استنكار واسع وسط الصحفيين.. وهنادي عبداللطيف تطالب بإنصاف أسر الراحلين.”.
وجهت الصحفية هنادي عبداللطيف انتقادات حادة للمبادرات الأخيرة المعنية بتكريم الصحفيين الصامدين في العاصمة الخرطوم، واصفةً إياها بـ “المنقوصة” التي تفتقر للمايير المهنية والبوصلة الأخلاقية
وقالت عبداللطيف خلال مقال عبر منصتها على فيس بوك إن منصات التواصل الاجتماعي ضجت بمنشورات عشرات الزملاء الذين تجرعوا مرارة الحرب وصمدوا في أزقتها، وسط استنكار واسع حول آليات اختيار الأسماء وتجاهل الأغلبية التي لا تزال تحت وطأة الظروف القاسية.
غياب “قوائم الوفاء”
واستنكرت هنادي غياب أسماء حُفرت في ذاكرة الحرب والوجع، قائلة: “هناك من صمدوا بالروح حتى النفس الأخير، وفي مقدمتهم الزميلتان هدى حامد وأماني خميس، اللتان جسدتا أسمى معاني الثبات، ومع ذلك تجاوزهما المنظمون في حفلاتهم الأخيرة”.
صرخة هدى ومرابطة أماني
وتساءلت بمرارة عن مصير صرخة الزميلة هدى حامد التي استغاثت وهي محاصرة بالمرض في “الحاج يوسف” لإجلائها مع ابنتها الوحيدة “تبيان”، ولم يرتد إليها صدى صوتها إلا بعد وفاتها. وأضافت: “إن تبيان التي شهدت احتراق شمعة والدتها هي التي تستحق أن تُحمل على الأعناق في منصات التكريم، لا أن يُترك اسمها طي النسيان”.
وفي ذات السياق، أشارت إلى تضحية الزميلة أماني خميس التي ظلت مرابطة في شرق النيل تقاسم المواطنين الجوع والمرض حتى رحيلها الصامت، مؤكدة أن تجاهل هذه النماذج يضع علامة استفهام كبرى حول “أخلاقيات التكريم”.
التعليقات