الشريط الإخباري المقالات

مصعب الشريف يكتب : سوداني …الارادة والإدارة تهزم الدمار

بعد حرب 15 ابريل تعرضت العديد من المواقع والمؤسسات التجارية وافرعها بالعاصمة الخرطوم الى حالة دمار شامل ، أدى إلى فقدانها لاجهزة التشغيل والممتلكات وخراب في البنية التحتية ، بعد إن تم سرقتها ونهبها وحرقها ،وهو ضرر كان كافي بان يسقط الجميع دون عودة .
ثم بعد ذلك بدأت رحلة الإعمار، وقد كانت شركة سوداني وأحدة من تلك الشركات التي قدرت خسائرها بمليارات الدولارت حالها كحال المؤسسات في الدولة الخاصة والعامة .
وهي مبالغ يصعب على أي جهات تعويضها مالم يكن هناك إدارة قادرة على ذلك ولديها الطاقة الذهنية الحاضرة ، حتى تعود بالشركة في تلك السرعة الى مكانها الطبيعي ، وقد شاهدنا شركات أصبحت غير قادرة على العودة كما كانت .
زرنا قبل ايام أحد مراكز سوداني باحدى الاحياء الطرفية للعاصمة ، بالتحديد بمنطقة الحاج يوسف، وقد وجدنا المركز مرتب مكتمل الاركان ، نظيف ومكيف ، وموظفين يقدمون خدمات جمهورية متميزة ، مع سرعة في استخراج المطلوب .
وكل ذلك إن دل انما يدل على حرص الشركة في استمرار تميزها ونجاحها طوال السنوات السابقة ورغم ظروف الحرب وما مرت به لكنها عادت بقوة واستطاعات أن تتميز وتتفوق وهو نتاج للتفكير السليم .
وفي ظل ذلك وتماشيا مع متطلبات الدولة حول الاعمار ، لم تكتفي الشركة بشانها فقط بل ظلت أياديها ممدودة تعكس الخير وتصل الجميع وتساهم في كل المقترحات والخدمات المجتمعية .
ولم يكن ما تعرض له قطاع الإتصالات بالأمر السهل ، وإعادة تشغيلها ساهل ، في ظل فقدان الملفات الحساسة والمواقع الإستراتيجية التي تلعب دور في تشغيل الخدمات ، وجعل المواطن يتمتع بافضل واجود انواع الخدمات الرقمية.
الآن والشاهد في الخرطوم يجد عودة سريعة وقوية لتلك الشركة في كل مراكزها المختلفة بمختلف مناطق العاصمة الخرطوم ، وهو حتما يحسب للادارة وتميزها .
ورغم ذلك نأمل أن تزيد الإدارة في الجانب الاعلامي والمعرفي المتعلق بعكس تلك العودة إعلاميا، وتمليك الصحفيين حجم الضرر والخسائر التي تكبدتها الشركة ، وكيف إستطاعت أن تعود سريعا، ولا بد للشركة ان تعكس تلك التجربة والعودة لتكون حاضرة في ذاكرة التاريخ للاجيال القادمة.

سوداني وخليك سوداني