ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ : ﺃﺣﻤﺪ ﺟﺒﺎﺭﺓ
ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ ﺑﺎﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺻﺪﻗﻲ ﻛﺒﻠﻮ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ ﺑﺎﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ، ﺍﻥ ﻣﻮﻛﺐ 30 ﻳﻮﻧﻴﻮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻌﻄﻔﺎً ﺣﺎﺩﺍً ﺑﻴﻦ ﺍﻻﻧﺘﻜﺎﺳﺔ ﻭﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ، ﻭﻗﺎﻝ ﻛﺒﻠﻮ ﻟـ ‏( ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ‏) : ﻟﻮﻻ ﻧﺠﺎﺡ ﻣﻮﻛﺐ 30 ﻳﻮﻧﻴﻮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻟﺘﻢ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﻋﺪﻧﺎ ﻟﻠﺤﻜﻢ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ، ﻭﺍﺳﺘﺪﺭﻙ ﻗﺎﺋﻼ : ﻟﻜﻦ ﻧﺠﺎﺡ ﻣﻮﻛﺐ 30 ﻳﻮﻧﻴﻮ ﻭﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺃﻋﻄﺖ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻓﺤﻮﺍﻫﺎ ” ﺇﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺣﻴﺔ ﻭﺃﻥ ﻓﺾ ﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻡ ﻟﻢ ﻳﺆﺩ ﺇﻟﻰ ﻧﻬﺎﻳﺘﻬﺎ ” ، ﻭﺃﻛﺪ ﺃﻥ ﻣﺎﺣﺪﺙ ﺑﻌﺪ 30 ﻳﻮﻧﻴﻮ ﻻﻳﺴﺎﻭﻱ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻣﺖ ﻣﻦ ﺍﺟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻮﻛﺐ ﻻﻧﻪ ﺣﺪﺛﺖ ﻣﺴﺎﻭﻣﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻗﺎﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺣﻴﺚ ﻣﻨﺤﺘﻬﻢ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻻﺟﻬﺰﺓ ﺍﻻﻣﻨﻴﺔ ، ﻭﺯﺍﺩ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻗﺒﻠﺖ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻌﺴﺎﻛﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺳﻠﻄﺎﺕ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻟﻠﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ، ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻣﻦ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺛﻮﺭﺓ ﻣﻨﺘﺼﺮﺓ ﺑﻔﻌﻞ ﻣﻮﻛﺐ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﻮﻧﻴﻮ .
ﻭﺃﻗﺮ ﻛﺒﻠﻮ ﺑﺄﻥ ﻣﻔﺎﻭﺿﻲ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺑﻤﺴﺘﻮﻯ ﻭﺣﺠﻢ ﻣﻮﻛﺐ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﻮﻧﻴﻮ ، ﻭﺃﺭﺩﻑ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺳﺒﺐ ﺧﻼﻑ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﻊ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻟﻌﺪﻡ ﻗﺒﻮﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﺮﺅﻳﺘﻬﻢ ﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﺿﺎﻑ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﺗﻌﻄﻲ ﺳﻠﻄﺎﺕ ﺍﻗﻞ ﻟﻠﻌﺴﻜﺮ ﻭ ﺃﻥ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ، ﻭﻓﻲ ﺗﻌﻠﻴﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻠﻴﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻗﺎﻝ ﻛﺒﻠﻮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺘﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻄﺎﻟﺒﻬﻢ ﺍﻋﻠﻰ ﻟﺬﻟﻚ ﻗﺒﻠﺖ ﺑﺎﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﻟﻬﻢ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻘﺖ ﺍﻟﻤﻮﻛﺐ ﻭﻭﺻﻒ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺑﺎﻟﻌﺎﺩﻳﺔ، ﻭﺭﺃﻯ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺗﻜﻤﻠﺔ ﺍﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ، ﻻﻓﺘﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻛﺐ ﺳﻴﺘﻌﺎﻣﻠﻮﻥ ﺑﺤﻜﻤﺔ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻏﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻮﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺎﻟﻤﻮﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ، ﻭﻋﺪﻡ ﺻﻌﻮﺩﻫﻢ ﻟﻠﺠﺴﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻏﻠﻘﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ، ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﻛﺐ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻻﺣﻴﺎﺀ ﻭﻋﺪﻡ ﺫﻫﺎﺑﻬﻢ ﻟﻠﺨﺮﻃﻮﻡ ، ﻭﺍﺻﻔﺎ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ” ﺑﺎﻟﺤﻜﻤﺔ ” ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻜﺲ ﺳﻠﻴﻤﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ .
ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ ﺑﻘﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻲ ﺇﻥ ﻣﻮﻛﺐ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﻮﻧﻴﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ، ﺍﻇﻬﺮ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻌﻨﻔﻮﺍﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭ ﻻﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﺴﻰ ﻣﻦ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻮ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﻋﻈﻴﻢ ﻭﺩﺭﺱ ﻟﻜﻞ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﻤﺸﺪﻕ ﻭﻳﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﻤﻔﻬﻮﻡ ﺷﻤﻮﻟﻲ ﻭﺩﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻱ ، ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻥ ﻣﻮﻛﺐ 30 ﻳﻮﻧﻴﻮ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﻓﻴﻪ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﻓﺤﻮﺍﻫﺎ ” ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻣﻌﻠﻢ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺎ ﻭﺣﺪﻳﺜﺎ ، ﻭﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﺯﺍﺡ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ﻟﻸﺑﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ، ﻭﺍﻗﺮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻲ ﺑﺄﻥ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ 29 ﻳﻮﻧﻴﻮ ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﺍﺧﻄﺎﺀ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺍﺑﺮﺯﻫﺎ ﺿﻌﻔﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺽ ﻭﻣﺴﺎﻭﻣﺘﻬﺎ ﻟﻠﻌﺴﻜﺮ ، ﻭﻳﻀﻴﻒ ، ﻣﺎﺣﺪﺙ ﺑﻌﺪ 30 ﻳﻮﻧﻴﻮ ﻻ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﺤﺠﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﻣﻨﻪ ﻟﻠﺸﺮﺍﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺖ ﺑﻴﻦ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ، ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺃﻥ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻟﻢ ﺗﻜﺘﻤﻞ

كلمات مفتاحية