الخرطوم/ خالد الفكي
حذر رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، الدكتور النور الشيخ النور، من تنامي خطاب الكراهية والعنصرية عبر المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أن انتشار المحتوى غير المنضبط يمثل تهديداً للأمن المجتمعي ويعمق الانقسامات في السودان
ودعا النور، في حديث، الصحفيين والإعلاميين وأصحاب المنصات ذات التأثير إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية، والانخراط في جهود مكافحة خطاب الكراهية وتعزيز التماسك المجتمعي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وقال إن اتساع استخدام المنصات الرقمية أتاح لأشخاص يصفون أنفسهم بالصحفيين والإعلاميين نشر محتوى دون ضوابط مهنية أو رقابة، مشيراً إلى أن جانباً من هذا المحتوى يتضمن خطاب كراهية وتشوهات مجتمعية تستوجب المعالجة.
وأكد أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب شراكة حقيقية مع الإعلاميين وأصحاب الأقلام والأصوات المؤثرة، لتوجيه الخطاب الإعلامي نحو دعم التماسك المجتمعي وتوحيد الإرادة الوطنية، بدلاً من استخدام المنصات الإعلامية لتصفية الحسابات أو تأجيج الخلافات.
وشدد النور على أن الصحافة تمثل «السلطة الرابعة» ومن حقها وواجبها مراقبة أداء مؤسسات الدولة ولفت الانتباه إلى أوجه القصور، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى مراعاة المصلحة الوطنية في ظل الظروف الراهنة.
وأضاف أن المصلحة الآنية للسودان تتمثل في تعزيز التماسك المجتمعي وتوحيد الإرادة الداخلية، داعياً الإعلاميين إلى توظيف أقلامهم وأصواتهم ومنصاتهم في خدمة هذه الأهداف.
وقال إن المجلس وضع ضمن أولوياته مواجهة التحديات الراهنة عبر رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية التماسك، إلى جانب العمل على توحيد الخطاب الديني، الذي وصفه بأنه أحد الملفات المهمة في المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن تعدد المنابر والمساجد يتيح أحياناً تمرير رسائل متباينة، بعضها قد يتحول إلى خطاب كراهية أو يوظف المنابر لأغراض سياسية، داعياً إلى معالجة هذه الظاهرة من خلال تحليل الخطاب الديني وتشخيص مكامن الخلل والعمل على تعزيز خطاب يدعم السلام والتعايش والاستقرار.
وأكد رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي أن معالجة التشوهات المجتمعية لا يمكن أن تتم بصورة جذرية إلا عبر الوعي المجتمعي، والشراكة بين مؤسسات الدولة والإعلام والمجتمع المدني، والاحتكام إلى سيادة القانون.