تقرير: علي تبيدي
نبذة عن الراحل رحمة الله وغفرانه عليه :
حمدي بدر الدين مذيع سوداني بارز وخبير إعلامي ومدير تلفزيون سابق. يعدّ من رواد العمل الإذاعي التلفزيوني المعاصر في السودان. تلقى دورات تدريبية في الإعلام بأوروبا وأميركا وعمل في بضع إذاعات وتلفزيونات دولية وعربية. نال شهرة بسبب مواهبه الإعلامية ومؤهلاته وبرامجه.

الميلاد و النشأة :
ولد حمدي بدرالدين وإسمه الأصلي أحمد علي بدرالدين بحي المقرن غرب العاصمة السودانية الخرطوم في عام 1935 م من اسرة تتكون من ستة أبناء وبنات. وكان والده علي بدرالدين يعمل مهندساً بمؤسسة الري المصري بالسودان.[1] ووالدته هي أول من أطلق عليه لقب حمدي.

التعليم :
بدأ حمدي تعليمه في باكورة صباه بالخلوة إسوة بأقرانه في ذلك الزمان وإلتحق بخلوة الشيخ بابكر في مسقط رأسه. وتلقى تعليمه الأولي بمدارس البعثة المصرية والمتوسط بمدرسة الاتحاد بالخرطوم والثانوي بالكلية القبطية للبنين. وفي عام 1950 م، التحق بجامعة القاهرة فرع الخرطوم ( جامعة النيلين حالياً) بالخرطوم.

حياته المهنية :
عمل في بداية شبابه في حقل التدريس معلماً بمدرسة الحلة الجديدة شرق الثانوية بالخرطوم، إلا أن اتجاهه المهني تبلور فيما بعد نحو المجال الإعلامي، لاسيما وأن موهبة حمدي الإذاعية وميزة صوته ظهرت في وقت مبكر من عمره إبان دراسته بالكلية القبطية حيث كان يشرف على الإذاعة المدرسية، يعد لها البرامج ويقدمها ويقرأ نشراتها. وكان عام 1958 م، بداية إنطلاقة عمله الإعلامي. فدخل الإذاعة السودانية بإم درمان. يقول حمدي في إحدى مقابلاته الصحفية إن دخوله للإذاعة كان محض صدفة. فقد جاءه شقيقة الأكبر أمير بدرالدين ذات مرة وهو يحمل إعلاناً للإذاعة تبحث فيه عن مذيعين شبان جدد لقراءة نشرات الأخبار فيها. وتقدم حمدي للوظيفة حيث تم قبوله وذلك لإستيفائه الشروط من حيث جمال الصوت وقدرته على القراءة الصحيحة وتحقيقه لنتائج جيدة في اختبار الثقافة العامة.
تدرب حمدى بدر الدين على العمل الإذاعي وعمل كمقدم ومعد للبرامج الإخبارية ومذيع للنشرات ومترجم للأخبار. وفي عام 1960 م، تم إبتعاثه إلى الولايات المتحدة للتوسع في دراسة علوم الصحافة والإعلاميات وحاز على دبلوم الإعلام الجماهيري من جامعة كاليفورنيا الجنوبية بولاية كاليفورنياالأمريكية والتحق خلال تلك الفترة بإذاعة صوت أميركا لمدة عام وبعد عودته في عام 1962 تم انتدابه من الإذاعة إلى التلفزيون السوداني للمساهمة في انشاء وتطوير جهاز التلفزيون وشهد بداية الإرسال التلفزيوني في السودان من خلال أجهزة قدمت كهدية للسودان من شركة تومسون في بريطانيا.
تخصص حمدى بدر الدين في إخراج البرامج الوثائقية والمسابقات الهادفة التي ترمي إلى نشر المعرفة وسط الشباب. واكتسب شهرة كبيرة من خلال برنامجه الأسبوعي “فرسان في الميدان” الذي أستمر لمدة عشرة أعوام متتالية.
وفي عام 1970 سافر إلى برلين الغربية بألمانيا الإتحادية آنذاك في بعثة تدريبية لمدة ثلاث سنوات عمل خلالها في إذاعة صوت ألمانيا، القسم العربي، كما عمل مترجماً صحفياً. وبعد عودته تم إنتدابه للعمل بدولة الإمارات العربية المتحدة للعمل كمراقب تلفزيوني حيث ساهم في برامج تطوير التلفزيون هناك. و في عام 1979 م تم تعيينه مديرا للبرامج بتلفزيون السودان وأنشأ إدارة الأخبار والشؤون السياسية بالتلفزيون. وفي العام 1984قررت حكومة إئتلاف حزب الأمة و الجبهة الإسلامية القومية إحالته مع عدد من زملائه إلى ما يعرف في السودان بالصالح العام وهو مصطلح يرجح تفسيره بأنه قرار بإنهاء الخدمة غالبا لإعتبارات سياسية، فقام بإنشاء مركز خاص للإنتاج الإعلامي في السودان لكن الحكومة سرعان ما تراجعت عن قرارها وتمت إعادة حمدي للعمل الإعلامي العام ، بناء على توجيهات من رئيس الوزراء الصادق المهدي ، وصدر قراراً بتعيينه أولاُ نائب لمدير عام وكالة السودان للأنباء، سونا، ثم مديراً عاماً بها ولم تمض بضعة أشهر حتى أعيد مجدداً مديراً للتلفزيون وفي عام 1991م تمت أحالته مرة أخرى إلى التقاعد للصالح العام من قبل حكومة الأنقاذ الأولى.

هواياته :
مارس حمدى بدر الدين إبان فترات دراساته بالمراحل المدرسية مختلف ضروب الرياضة خاصة الكرة الطائرة و كرة السلة و القفز بالزانة.

مرضه :
أصيب حمدي بدرالدين بنزيف في المخ عام 1998 م أثناء وجوده بالولايات المتحدة وأجريت له أنذاك عملية جراحية ناجحة لكنه تعرض مجدداً لإنتكاسة في عام 2001 م أصيب بعدها بشلل نصفي وخضع للعلاج بمستشفيات السودان لكن حالته الصحية أخذت في التدهور بسبب عدم مقدرته على تغطية تكاليف العلاج المناسب الأمر الذي أثار موجة من الإستياء وسط الرأي العام السوداني ضد الحكومة واجهزتها الإعلامية التي اتهمت بتجاهل مشكلة حمدي بدرالدين الصحية والمادية وتقاعست عن تقديم مساعدة هو في أمسّ حاجة إليها وانتشرت موجة الإستياء عبر شبكات التواصل الإجتماعي.

أعماله الإذاعية والتلفزيونية :
أعدّ وأخرج وقدّم حمدي بدر الدين العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية منها فرسان في الميدان

التعليقات