حمدوك ليس قائد ابداً بل هو شخص مسلوب الارادة وهو ليس اقل من (دلدول) غير مدرك لخطورة موقعه وما يجب ان يتمتع به من المسئولية وحسن التقدير لشئون البلاد والعباد. وهذا القصور هو سبب فشل الحكومة وسبب تعقيد كل المشهد الوطني والسياسي.
أخطأ حمدوك عندما رفض رؤية حزب الأمة القومي للولاة والولايات، والتي صنفت الولايات الي عالية الهشاشة الامنية واقترحت ان تولي لضباط نظاميين سابقين يتفق عليهم. واخري مستقرة تقسم علي القوي السياسية حسب الثقل السياسي لاي حزب وحددت له اسماء ولات حزب الامة. إلا ان من يسيِّرونه ركلوا كل ذلك واتوا برؤيتهم وولاتهم هم ففتحوا الاوضاع للانفجارات المتتالية.
وأخطأ أكثر عندما عزل والي كسلا المعيٌّن عماَّر قبل موعد إقالة كل الولاة حسب نصوص إتفاق سلام جوبا مع الجبهة الثورية.
الحقيقة التي يجب ان نقبلها ونعمل لمعالجتها أن حمدوك دلدول ولا ارادة له ومن يسيِّرونه بلا وعي منه خاوي الضمائر ومنعدمي الأخلاق والوعي والمعرفة بتعقيدات الواقع الوطني وغارقين في الأجندة السياسية وغير مؤهلين تماماً كما هو حال حمدوك للتعامل مع مسئوليات إدارة الدول والمجتمعات المختلطة.
في يوم ٧ اكتوبر قابل عمار والي كسلا حمدوك ومعه قيادات من الشرق ووافق عمار أن تتم إقالته في إطار الاقالات الجماعية للولاة وفق اتفاق السلام الموقع بجوبا. ولكن بدل ان تسير الامور كما خطط لها فوجئ أهل الشرق وكل الشعب السوداني وخاصة أهلنا البني عامر بقرار إقالة عمار واعتبروا ذلك إهانة لهم في إطار الصراع القبلي في الشرق.
الرئيس الحقيقي للوزراء هو الشيخ خضر الذي يدير كل المشهد من وراء حمدوك. وحمدوك لا يهش ولا ينش. حمدوك خاضع وخانع لسطوة الشيخ خضر لعل للرجل عليه شئ ما فهو زميله ورفيقه منذ الحياة الطلابية.
ولا ادري ما موقع الشيخ خضر من الاعراب في اطار الثورة ومسئولياتها. وضح من توالي الاحداث أن كل مهمة حمدوك هي التمثيل في كل المواقع التي يديرها من مجلس وزراء ومع كل الزائرين له ونقل كل ما يحدث الي رئيسه الشيخ خضر ليقرر له ماذا يفعل. وتأكد لنا تماماً أن حمدوك ليس اكثر من لسان حال للشيخ خضر.

كلمات مفتاحية

التعليقات